من المستفيد من الأزمة الحالية؟عمار منعم

أخر تحديث : الجمعة 22 يونيو 2012 - 9:36 مساءً
admin | بتاريخ 22 يونيو, 2012

الازمة نقطة تحول مصيرية في تاريخ الشعوب سلبا او ايجابا وظاهرة ترافق سائر الأمم في جميع مراحل النشوء والارتقاء والانحدار وتتوسط المراحل المهمة في حياتها, فبين كل مرحلة ومرحلة جديدة ثمة أزمة تحرك الأذهان وتشعل الصراع وتحفز الإبداع وتطرق فضاءات بٍكر تمهد السبيل إلى مرحلة جديدة غالبا ما تستبطن بوادر أزمة أخرى وتغييرا مقبلا آخر.
والازمة هي مشكلة في بادى الامر تترك لتتفاقم لتصبح أزمة وقد تتحول الازمة الى كارثة كما ان الأزمة تبقى مشكلة مادامت بعيدة عن الاعلام حتى اذا ما تلاقفها الاعلام سوف تنتشر بسرعه يصعب السيطرة عليها, أزمة سحب الثقة عن حكومة المالكي تعامل معها الاعلام وصورها للمواطن على انها تتلخص في سحب الثقة عن المالكي من عدمها، في حين انه لا يمكن حل اي أزمة الا بعد التعرف على المشكلة ومعالجتها من جذورها.

وقد استغل الاعلام العراقي والعربي الأزمة الحالية اسوأ استغلال واصبح يرمي المتلقي بوابل من التصريحات والمانشيتات والاشاعات والعنتريات معتمدا اسلوب الحرب النفسية والدعائية والتسميم السياسي وحرب الافكار من خلال اخبار او تسريبات او بيانات تبين عدد الموقعين عن سحب الثقة وان الطلب ارسل الى الطالباني والذي بدوره ارسله الى النجيفي ولم يبقى من عمليه سحب الثقة الا ساعات او لربما ثواني.

بالمقابل سمعنا عن انشقاقات بين الكتل التي تطلب سحب الثقة واندماجهم مع كتلة المالكي شملت الائتلاف الكوردستاني عن طريق كتلة التغيير والكتلة الصدرية اما عن العراقية فسمعنا انها اصبحت شذرا مذرا ولن تقوم لها بعد اليوم قائمة واصبح المواطن الفقير كالغارق في بحر الظلمات لا يعلم ما سوف يجري غدا وبأي ارض يموت, المرجح والمحصلة النهائية ان المالكي باقي لا محالة لان كل الطرق تودي الى روما وان اغلب السيناريوهات المطروحة ستؤدي الى بقائه لاحقا بموجب الدستور وان هذه الأزمة كانت للضغط عليه فيما يخص الولاية الثالثة وحسم المناصب التي تدار الى الان بالوكالة وفق نظام المحاصصة والتوازن واجراء إصلاحات في حاشيته او بعض المحسوبين عليه واشراك الاخرين في صلاحيات اوسع.
لكن السوال المهم او الاهم من هو المستفيد الاول من هذا الطوفان اللامحدود ولازمات المتلاحقه التي تثار في وجه الحكومة بشكل منظم ومتوالي تعيق عمل الحكومه وتعطلها وتجعل منها موقع اتهام بالتعاون مع ماكنة الاعلام العرابي؟ لاشك انها القائمة العراقية التي سعت منذ البداية الى عدم التعامل مع الحكومة بمصداقية واثارت الزوابع والازمات لافشالها بعد ان رفضت ترشيح ممثلين يحضون بمقبولية للمناصب الامنيه ليبقى الحال على ما هو عليه وكانت تهدد تارة بالانسحاب من العملية السياسية او تقدم شكوى في المحافل الدولية تارة اخرى وبعد ان كانت من اشد الداعين ان انعقاد الموتمر الوطني قبل موتمر القمة ترفض انعقاده الان بشكل قاطع, القائمة العراقية لا تدرك انها لن تضر المالكي لوحده بل انها تضر العملية السياسية برمتها ولربما انها ستدفع ضريبة حاليا ومستقبلا اضعاف ما يدفعه المالكي ستفقدها ثقة جماهيرها قبل ثقة الكتل الاخرى ورغم ما تتعرض له الان من انقسامات بين اعضائها اليوم هي مطالبة ان تثبت عراقيتها وابتعادها عن اي اجندات اقليمية تسعى لتقسيم العراق ولاسيما انها لديها قيادات وكفاءات وطنية ننتظر منها الكثير.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.