احداث الفلوجة وخطورة مايليها

قراءة
أخر تحديث : السبت 26 يناير 2013 - 12:32 صباحًا

باسم الشيخ

تكمن الخطورة في تجاهل مطالب المتظاهرين او اية محاولة لتسويفها والقفز عليها في جعل باب الاحتمالات جميعاً مفتوحة على مصراعيها سواء بزيادة وتنامي النقمة الشعبية او في حالة القنوط من ايجاد الحلول التي تؤدي الى نفاد الصبر وتحول الحراك السلمي الى اعمال عنف قد تأتي بقصد وبعمدية وربما تحدث بتلقائية وعفوية لمجرد شرارة قد يشعلها مغرض او مندس.
وكلما طال الامد بالتظاهرات وطال انتظار المتضاهرين كلما زادت فرص انحراف مساراتها ومقاصدها، وكلما وجد راكبوا موجتها فرصتهم السانحة لادارة حراكها بما يخدم توجهاتهم، مستغلين دعوى عدم الصدقية مع مطالب المتظاهرين وتجاهلها، لتكون ذريعة لاي فعل طائش من اجل التأزيم ورفع سقف تلك المطالب، وما حدث في الفلوجة يوم امس بداية غير مطمئنة تشير الى تطور خطير في المسار الصحيح لسلمية الفعاليات الجماهيرية، وهو ما نخشاه جميعاً ونأمل ان تقف تداعياته عند هذا الحد، لان اي احتكاك مماثل تراق فيه دماء ابناء الوطن الواحد على يد قواته المسلحة ويسقط فيه ضحايا من المتظاهرين، سيغدو عنواناً لمرحلة جديدة تنذر بكوارث كبيرة، وبغض النظر عمن ابتدأ الاعتداء او كان سبباً في الصدام بين الجيش والمتظاهرين، تغدو النتائج هي المحصلة التي يجب التعامل معها، فبغياب الحكمة وتمسك الطرفين بموقفه، وعدم القدرة على احتواء تداعيات وتبعات ماحدث بالامس، سنجد انفسنا امام خيارات صعبة للغاية، سيكون احلاهما مر، لان اي تدهور في العلاقة بين المؤسسة الامنية والمتظاهرين وفقدان الثقة بينهما، يعني اننا يجب ان نتحسب لما هو اخطر، خاصة وان لا احد يعتزم ان تتطور الامور الى صدامات وكر وفر يحاكي ما حدث في بلدان مجاورة.
ماحدث في الفلوجة لم يكن مفاجئاً، لانه نتيجة طبيعية للاحتقان المتزايد لاسيما وان بعض الجهات تتمنى في سرها ان يفقد احد الطرفين صبره، وتفلت الامور من عقالها، وتفقد التظاهرات طابعها السلمي، تحت ضغط الهم الاجتماعي والسياسي، وهي امنيات فاسدة وغير نزيهة، يحملها اصحاب الاجندات والاغراض المشبوهة واضعين المطالب الحقيقية للتظاهرات خلف ظهورهم، وغير معنيين بما ستؤول اليه الاحداث، حتى وان جاءت على حساب ارواح الابرياء وامنهم.

الدستور

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة AL TEIF NEWSPAPER الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.